النووي

92

المجموع

إلى سبعة عشر وهو أكثر ما يعول إليه هذا الأصل وتسمى أم الأرامل ، وإن مات رجل وخلف زوجة وأبوين وابنتين فللزوجة الثمن وللأبوين السدسان وللابنتين الثلثان وأصلها من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين وتسمى المنبرية ، لأنه روى أن عليا كرم الله وجهه سئل عن ذلك وهو على المنبر فقال صار ثمنها تسعا . وإن ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما وأختا من أب وأم فللزوج النصف وللأخت النصف وللأم الثلث ، وأصلها من ستة وتعول إلى ثمانية وهي أول مسألة أعيلت في خلافة عمر رضي الله عنه وتعرف بالمباهلة ، فإن ابن عباس رضي الله عنه أنكر العول وقال هذان النصفان ذهبا بالمال فأبن موضع الثلث فقيل له والله لئن مت أو متنا فيقسم ميراثنا إلا على ما عليه القوم ، قال فلندع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) والدليل على إثبات العول أنها حقوق مقدرة متفقة في الوجوب ، ضاقت التركة عن جميعها فقسمت التركة على قدرها كالديون ( الشرح ) إذا اجتمع أصحاب الفروض وضاقت سهام المال عن أنصبتهم ، أعليت الفريضة التي زيد في حسابها ليدخل النقص على كل واحد منهم بقدر حقه . والعول هو الرفع . قال الفيومي في المصباح : عالت الفريضة عولا ارتفع حسابها وزادت سهامها فنقصت الأنصباء ، فالعول نقيص الرد ، ويتعدى بالألف في الأكثر ، وبنفسه في لغة ، فيقال أعال زيد الفريضة وعالها ، وعال الرجل عولا جار وظلم . وقوله تعالى : ذلك أدنى ألا تعولوا . قيل معناه ألا يكثر من تعولون . وقال مجاهد : لا تميلوا ولا ؟ وروا . وقال العمراني في البيان : وإنما سمى عولا للرفع في الحساب إلى الزيادة فيه . إذا ثبت هذا فأصول حساب الفرائض سبعه : الاثنان ، والثلاثة ، والأربعة ، والستة ، والثمانية ، والاثنا عشر ، والأربعة وعشرون . فأربعة من هذه الأصول لا يعول قط ، وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية ، وثلاثة من